النووي
128
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : كتاب السبق والرمي تجوز المسابقة والمناضلة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل ، المضمرة منها ، من الحفيا إلى ثنية الوداع . وما لم يضمر منها من ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له ناقة يقال لها العضباء لا تسبق ، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها ، فشق ذلك على المسلمين ، فقالوا يا رسول الله سبقت العضباء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه حق على الله أن لا يرتفع من هذه القذرة شئ إلا وضعه . وروى سلمة بن الأكوع قال : أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نترامى فقال ( حسن هذا لعبا ، ارموا يا بنى إسماعيل ، فإن أباكم كان راميا ، ارموا وأنا مع ابن الأدرع ، فكف القوم أيديهم وقسيهم وقالوا غلب يا رسول الله من كنت معه ، قال ارموا وأنا معكم جميعا ) فإن كان ذلك للجهاد فهو مندوب إليه لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) إلا إن القوة هي الرمي . قالها ثلاثا وروى عقبة بن عامر قال ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ارموا واركبوا ، ولان ترموا أحب إلى من أن تركبوا ، وليس من اللهو إلا ثلاثة ، ملاعبة الرجل أهله ، وتأديبه فرسه ، ورميه بقوسه . ومن علمه الله الرمي فتركه رغبة عنه فنعمة كفرها ، وان الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعه المحتسب فيه الخير ، والرامي ، ومنبله ) ( فصل ) ويجوز ذلك بعوض لما روى أنه سئل عثمان رضي الله عنه أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم . راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس له فجاءت سابقة فهش لذلك وأعجبه ، والرهن